الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
28
تنقيح المقال في علم الرجال
[ إليّ ] : « ليس فينا شك [ ولا ] فيمن يقوم مقامنا بأمرنا ، ردّ ما معك إلى حاجز ابن يزيد » . وفي الكافي « 1 » : عن أحمد بن يوسف الشاشي ، قال : قال لي محمّد بن الحسن الكاتب المروزي : وجّهت إلى الحاجز الوشّاء مائتي دينار ، وكتبت إلى الغريم بذلك ، فخرج الوصول وذكر أنّه كان قبلي ألف دينار وأنّي وجّهت إليه مائتي دينار ، وقال : إن أردت أن تعامل أحدا فعليك ب : أبي الحسين « * » الأسدي بالري ، فورد الخبر بوفاة حاجز رضي اللّه عنه بعد يومين أو ثلاثة . الحديث . وقد عدّه في إكمال الدين « 2 » ، في عبارته المتقدّمة في
--> ( 1 ) الكافي 1 / 521 حديث 14 . وأوردها في إكمال الدين 2 / 488 حديث 9 ، بسنده : . . قال : عن نصر بن الصباح البلخي ، قال : كان بمرو كاتب كان للخوزستاني - سمّاه لي نصر - واجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني ، فقلت : ابعث بها إلى الحاجزي ، فقال : هو في عنقك إن سألني اللّه عزّ وجلّ عنه يوم القيامة ، فقلت : نعم ، قال نصر : ففارقته على ذلك ، ثم انصرفت إليه بعد سنتين فلقيته فسألته عن المال ، فذكر أنّه بعث من المال مائتي دينار إلى الحاجزي فورد عليه وصولها والدعاء له ، وكتب إليه : كان المال ألف دينار فبعثت بمائتي دينار ، فإن أحببت أن تعامل أحدا ، فعامل الأسدي بالري . قال نصر : وورد عليّ نعي حاجز ، فجزعت من ذلك جزعا شديدا ، واغتممت له ، فقلت له : ولم تغتم وتجزع . . ؟ ! وقد منّ اللّه عليك بدلالتين ، قد أخبرك بمبلغ المال ، وقد نعى إليك حاجزا مبتدئا . والظاهر من سياق العبارة وقوع تصحيف فيها ، وأنّ الصحيح : فورد عليّ نعي حاجز فأخبرته فجزع من ذلك جزعا شديدا واغتمّ ، فقلت له . . ( * ) هو محمد بن جعفر أبو الحسين الأسدي ، الآتي ذكره في بابه إن شاء اللّه . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 2 ) إكمال الدين 2 / 442 حديث 16 .